شمس الدين السخاوي
117
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
وقال الثالث : هل بدرتم في غياهبه بدا * أم وجه خلي من ذوائبه ارتدى رشأ أدار سلاف خمرة ريقه * وسقى به سيف اللحاظ فعربدا لما تجلى يوسفي جماله * خرت لطلعته الكواكب سجدا ومنها : أعذول لو أن التسلي في يدي * ما ذاب قلبي من محبته سدى دع مهجتي ولظى هواه فإنها * وجدت على نيران وجنته هدى عذر العذول على هواه قال لي * لما رآه في المحاسن مفردا إن كان نصف الحسن أعطي يوسف * فلقد حوى كل الجمال محمدا في أبيات له وللذي قبله وكان صاحب الترجمة كثيرا ما يتمثل : لئن جاد نظمي في القريض ولم تكن * جدودي فيهم يعرب وإياد فقد تسجع الورقاء وهي حمامة * وقد ينطق الخلخال وهو جماد وحصل له ضيق مرة فكان يتمثل أيضا : سأحجب عني أسرتي عند عسرتي * وأظهر فيهم أن أصبت ثراء ولي أسوة بالبدر ينفق فوره * ويخفى إلى أن يستجد ضياء عبيد الله بن عبد الله الأردبيلي . في ابن عوض بن محمد . عبيد الله بن علي بن إبراهيم القرتاوي الشامي . مضى في عبد الله . عبيد الله بن عوض بن محمد الجلال بن التاج الشرواني الأصل والمنشأ الأردبيلي المولد ثم القاهري الحنفي والد أحمد وعبد الرحمن وعبد الله وعبد اللطيف ومحمد والبدر محمود المذكورين في محالهم . كان والده بارعا في الطب فاستدعاه الفقيه الجمال يوسف الأردبيلي لطب ابنته فقدم عليه فوجد مرضها خطرا يحتاج لمشارفتها في كل لحظة فالتمس من أبيها التزوج بها ليتمكن من مخالطتها فتوقف فرغبته أمها فيه فأجاب فتزوجها وعالجها حتى عوفيت ودخل عليها فحملت بصاحب الترجمة وكان مولده هناك بأردبيل فهو سبط الجمال المذكور وقدم بلدة شروان ثم القاهرة ومن شيوخه السيد عبد الله النحوي شارح اللب واللباب ويعرف بنقركار الماضي وأرشد الدين المقولي شيخ الشيخونية بعد القوام الاتقاني وركن الدين القرمي أحد شراح الهداية والقطب التحتاني وآخرون وتفنن في العلوم ودرس في المذهبين الشافعي والحنفي وكتب على الهداية والمجمع والكشاف وغيرها من كتبه حواشي مفيدة متقنة رأيت كثيرا منها ووقفها بالصرغتمشية وكان معيدا بها وولي تدريس الفقه بالإيتمشية والأبو بكرية ظاهر سوق الجوار وأم السلطان بالتبانة وكان مسكنه بها وقضاء العسكر ، وسافر مع منطاش في الفتنة وامتحن بسبب ذلك وتردد لنوروز بسبب إسماع الحديث